سليمان بن الأشعث السجستاني
574
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَبِحَاجَتِهِ ، فَقَالَ : « سَلْنِي » ، فَقُلْتُ : مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : « أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ » قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ ، قَالَ : « فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ » . « 1321 » - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : فِي هَذِهِ الْآيَةِ : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [ السجدة الآية : 16 ] قَالَ : كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : قِيَامُ اللَّيْلِ . « 1322 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ [ الذاريات الآية : 17 ] قَالَ : كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ؛ زَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى : وَكَذَلِكَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ .
--> السجود » ( 2 / 577 ) حديث ( 1137 ) وابن ماجة في كتاب « الدعاء » باب « ما يدعو به إذا انتبه من الليل » ( 1 / 1276 ) حديث ( 3879 ) كلهم من طريق أبي سلمة عن ربيعة . . . به . بوضوئه : بفتح الواو : أي ماء وضوئه . مرافقتك : أسألك صحبتك وقربك في الجنة . هو ذاك : اسم إشارة يعود إلى المسؤول : والمعنى سؤالي هذا لا غير . أعني على نفسك : كن لي عونا في إصلاح نفسك بكثرة السجود . ( 1321 ) صحيح : رواه البيهقيّ في « سننه الكبرى » ( 3 / 19 ) بإسناد أبي داود وإسناده صحيح . تتجافى جنوبهم : أصل المجافاة البعد . قال ابن منظور : جفا الشيء : يجفوا جفاء وتجافى لم يلزم مكانه . المضاجع : جمع مضجع اسم مكان . وهو المعد للنوم غالبا ، وضجع نام . نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عمرو ، وسلمان الفارسيّ ، وابن عمر وأنس كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء ، وكان أنس يقول : هي ناشئة الليل . يتيقظون : يتنفلون . ( 1322 ) صحيح : رواه البيهقيّ في كتاب « الصلاة » باب « من فتر عن قيام الليل » ( 3 / 19 ) بإسناد أبي داود . وإسناده صحيح . وفي الباب : استحباب النوم عند السحر بعد قيام الليل ليستريح من تعب القيام ، والإسراع إلى الصلاة عند نزول الفزع أو أمر مهم ، والترغيب في الإكثار من الصلاة بين المغرب والعشاء .